الشيخ السبحاني
31
بحوث في الملل والنحل
الإبهامات حول هذه الفرقة : قد عرفت كلمات أصحاب المقالات وكتاب العقائد والظاهر منهم ومن غيرهم افتراض فرقة إسلامية شيعية نجمت بعد وقعة الطف ( 61 - 67 ه ) والتفّت عدّة من الشيعة حول محمد ابن الحنفية واتّخذوه قائداً ( في حياة الإمام زين العابدين عليه السلام ) وقد لبّى هو وولده أبو هاشم ووصيه ، ولم يكن هناك أي اعتراض واستنكار من رجالات البيت الهاشمي فاستتب الأمر لابن الحنفية وابنه ومن بعده واستفحل أمرهم إلى عصر أبي جعفر المنصور العباسي ، وقد كان العباسيون يستمدون شرعية دولتهم وخلافتهم من انتمائهم إلى تلك الفرقة وكانت لهم أُصول عقائد يتميزون بها عن سائر الفرق . لكن الإبهامات التي تحدق بهذه الفرقة من جوانب شتى يدفع الإنسان إلى التأكد الكثير من وجود هذه الفرقة الإسلامية في الساحة وبروزهم إليها باسم الدين وإليك بيانها : 1 - الاختلاف في المسمّى بكيسان : إنّ الكيسانية منسوبة إلى « كيسان » وقد اختلفوا في المسمّى به إلى أقوال فمن قائل : إنّه اسم محمد ابن الحنفية ، إلى آخر : إنّه اسم مولى لعلي ، إلى ثالث : إنّه اسم نفس المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، إلى رابع : إنّه اسم صاحب شرطته المكنى ب « أبي عمرة » وكان اسمه كيسان « 1 » . 2 - الاختلاف فيمن نصب محمداً الحنفية للإمامة : إنّ القائد الذي تنتهي إليه تلك الفرقة هو محمد الحنفية ، فقد اختلفوا في
--> ( 1 ) . الأشعري : مقالات الإسلاميين : 18 ، والبغدادي : الفرق بين الفرق : 3 و 38 ، والنوبختي : فرق الشيعة : 22 .